السيد محمد الصدر

162

تاريخ الغيبة الصغرى

أن يحول دون هذا الاحتمال ، فما عليه إلا أن يرتدع عن الذنوب ، ويكمل نفسه من العيوب . الناحية السادسة : في استعراض نص الرسالة الثانية التي رواها الطبرسي « 1 » مرسلا عن الإمام المهدي ( ع ) . ولها من قيمة الإثبات التاريخي ما ذكرناه للرسالة الأولى . بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام اللّه عليك أيها الناصر للحق الداعي إليه بكلمة الصدق . فأنا نحمد اللّه إليك الذي لا إله إلا هو ، إلهنا وآله آبائنا الأولين . ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين . وبعد : فقد كنا نظرنا مناجاتك ، عصمك اللّه بالسبب الذي وهبه اللّه لك من أوليائه وحرسك به من كيد أعدائه . وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا بنصب في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفا من غماليل ألجأنا إليه السباريت من الإيمان . ويوشك أن يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان . ويأتيك نبوءنا بما يتجدد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال . واللّه موفقك لذلك برحمته . فلتكن حرسك اللّه بعينه التي لا تنام أن تقابل لذلك فتنة تسبل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لذمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون . وآية حركتنا من هذه اللوثة ، حادثة بالحرم المعظم من رجس منافق مذمم ، مستحل للدم المحرم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم والعدوان . لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء . فليطمئن بذلك من أوليائنا القلوب وليثقوا بالكفاية منه ، وإن راعتهم بهم

--> ( 1 ) انظرها في الاحتجاج ، ج 2 ، ص 324 ، ط النجف .